عبد الغني الدقر
299
معجم القواعد العربية في النحو والتصريف
النّصب أو الرّفع أو الكسر ، وواحد من الإفراد أو التّثنية أو الجمع ، وواحد من التذكير أو التأنيث ، وواحد من التّعريف أو التنكير ، فيكونان معرفتين كما تقدّم ، ونكرتين : ك « لبست ثوبا معطفا » ومنه قوله تعالى : أَوْ كَفَّارَةٌ طَعامُ مَساكِينَ « 1 » فيمن نون كفّارة . 4 - عطف البيان وبدل « كل » : كلّ ما صلح أن يكون « عطف بيان » صلح أن يكون « بدل كلّ » إلّا في مسألتين : « أ » ما لا يستغني التركيب عنه ، ومن صور ذلك ، قولك « هند قام زيد أخوها » ف « أخوها » يتعيّن أن يكون « عطف بيان » على زيد ، ولا يجوز أن يكون « بدلا » منه ، لأنه لا يصحّ الاستغناء عنه : لاشتماله على ضمير رابط للجملة الواقعة خبرا ل « هند » ، فوجب أن يعرب « أخوها » : « عطف بيان » لا « بدلا » لأنّ البدل على نيّة تكرار العامل ، فكأنّه من جملة أخرى ، فتخلو الجملة المخبر بها عن رابط . « ب » ما لا يصلح حلوله محلّ الأوّل ، ومن صوره أن يكون « عطف البيان » مفردا معرفة معربا والمتبوع منادى ومنه قول طالب بن أبي طالب : أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا * أعيذكما باللّه أن تحدثا حربا « 2 » أو يكون « عطف البيان » ب « أل » و « المتبوع » منادى خاليا منها نحو : « يا محمد المهدي » أو يكون « عطف البيان » خاليا من أل و « المتبوع » ب « أل » قد أضيف إليه صفة ب « أل » نحو « أنا النّاصح الرجل محمد » ومنه قول المرّار الأسدي : أنا ابن التّارك البكريّ بشر * عليه الطّير ترقبه وقوعا « 3 » لأنّ الصفة المقرونة بأل ك « النّاصح » والتّارك » لا تضاف إلّا لما فيه « أل » أو يضاف اسم التّفضيل إلى عامّ أتبع بقسميه نحو « محمّد أفضل النّاس الرّجال والنّساء » فاسم التّفضيل بعض ما
--> ( 1 ) الآية « 95 » من سورة المائدة « 5 » . ( 2 ) « عبد شمس ونوفلا » يتعين كونهما معطوفين عطف بيان على أخوينا ، ويمتنع فيهما البدلية لأنهما - على تقدير البدلية - يحلّان محلّ « أخوينا » فيكون التقدير « يا عبد شمس ونوفلا » بالنصب ، وذلك لا يجوز لأن المنادى إذا عطف عليه اسم مجرد من « أل » وجب أن يعطى ما يستحقّه لو كان منادى ، و « نوفل » لو كان منادى لقيل « يا نوفل » بالضم ، لا « يا نوفلا » بالنصب . ( 3 ) أراد ببشر : بشر بن عمرو ، المعنى : أنا ابن الذي ترك بشرا مثخنا بالجراح ، يعالج طلوع الرّوح فالطير واقفة ترقب موته لتأكل منه لأنها لا تقع عليه ما دام حيّا .